شهد عام 2025 نشاطاً استثنائياً في سوق صفقات الطيران العالمية، حيث سجلت الصناعة أرقاماًً قياسية في قيمة الطلبيات والصفقات المبرمة. هذا النشاط المتزايد يعكس التعافي القوي لقطاع الطيران من تداعيات الجائحة، والثقة المتجددة في مستقبل السفر الجوي، والحاجة المتزايدة لتحديث الأساطيل لتواكب متطلبات الاستدامة والكفاء.
تصدرت شركتا إيرباص وبوينغ المشهد العالمي للصفقات، حيث حققت إيرباص رقماً قياسياً بتسليم 507 طائرة حتى نهاية سبتمبر 2025 ، في طريقها لتحقيق هدفها السنوي البالغ 820 طائرة. من جانبها، سجلت بوينغ 161 طلبية صافية و 160 تسليماًً في الربع الثالث من العام، مما يعكس تعافيها التدريجي من التحديات السابقة.
شهد قطاع الطائرات التجارية الخاصة نمواً لافتاً، حيث من المتوقع أن تنمو تسليمات الطائرات التجارية الخاصة بنسبة 11 – 12 % في عام 2025 مع تسليم 695 طائرة، مدفوعة بالطلب المتزايد على طائرات الكابينة الكبيرة والطرازات الجديدة. هذا النمو يعكس تزايد الطلب على السفر الخاص والحاجة إلى حلول سفر أكثر مرونة وخصوصية.
موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين القارات. دبي، على وجه الخصوص، عززت من مكانتها كمركز عالمي للطيران من خلال استضافة معرض دبي للطيران، الذي شهد إعلان صفقات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات.
من أبرز الاتجاهات في صفقات 2025 ، التركيز المتزايد على الطائرات الموفرة للوقود والصديقة للبيئة. شركات الطيران تسعى بشكل متزايد لتحديث أساطيلها بطائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، استجابة للضغوط البيئية والحاجة إلى تقليل التكاليف التشغيلية.
كما شهد العام نمواً في صفقات الطائرات الشحن، مدفوعاً بالنمو المستمر في التجارة الإلكترونية والحاجة إلى حلول شحن سريعة وفعالة. هذا القطاع، الذي أثبت مرونته خلال الجائحة، يواصل نموه ليلبي الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية العالمية.
إن صفقات الطيران في عام 2025 لا تعكس فقط تعافي الصناعة، بل تشير أيضاً إلى تحول جذري نحو مستقبل أكثر استدامة وتقنية. هذه الصفقات تمهد الطريق لجيل جديد من الطائرات والخدمات التي ستعيد تشكيل تجربة السفر الجوي في العقود القادمة.




